الشيخ الطوسي
393
تمهيد الأصول في علم الكلام
في الآية لا بد منها كما قلناه في الآية الأولى وكذلك ما قلناه في ان الآية لو كانت مطلقة غير مشروطة كان « 1 » اغراء فيعتمد هاهنا أيضا على أن من المبايعين تحت الشجرة ومن السابقين من وقع منه الخطا لان طلحة والزبير كانا من جملة السابقين والمبايعين وقد وقع منهما من الخطاء العظيم من نكث بيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه واله وضرب وجهه بالسيف ما وقع وكذلك عايشة وسعد بن أبي وقاص من جملة السابقين والمبايعين وقد تأخر عن بيعة أمير المؤمنين عليه واله السلام وكل ذلك يدل على أن الخطا غير مأمون منهم وقد استوفينا نظاير ذلك والكلام عليها في تلخيص الشافي فمن اراده وقف عليه من هناك دليل اخر على إمامته عليه السلام ويدل « 2 » على إمامته عليه واله « 3 » السلام ما تواترت من الاخبار من أن النبي صلى الله عليه واله لما رجع من حجة الوداع وبلغ الموضع المعروف بغدير خم نزل وامر الناس بالاجتماع ونصب الرحال فرقى إليها وخطب وقال بعدها الست أولى بكم منكم بأنفسكم فقالوا بلى قال عاطفا على ذلك فمن كنت مولاه فعلى مولاه وفي بعضها فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فاتى بجملة من الكلام بعد الجملة التي قدمها وكانت الجملة الثانية محتملة المعنى الذي هو في الجملة الأولى ولغيره فوجب حملها عليه دون غيره على ما جرت عادة الصحابة به في الخطاب فان قيل دلوا أولا " على صحة الخبر فان فيهم من دفعه ومنهم من جعله في خبر الآحاد ثم دلوا على أن مولى يفيد معنى أولى في اللغة ثم بينوا انه لا بد ان يكون ذلك مرادا " بالخبر دون غيره من الاقسام قلنا الذي يدل على صحة الخبر ما تواترت به الشيعة عن النبي صلى الله عليه واله وترتيبه ما قدمناه ومن « 4 » النص الجلى فلا معنى لتكراره وقد رواه أيضا من مخالفيهم من أن لم يزيدوا على حد التواتر لم ينقصوا عنه لأنه ليس في الشرع خبر اتفق أهل النقل على أنه متواتر به نقل كنقل هذا الخبر لان أصحاب الحديث طرقوه من طرق كثيرة أورده محمد بن علي بن أحمد « 5 » الطبري من نيّف وسبعين طريقا في كتابه وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد . . . . « 6 » رواه من مأية وخمس طرق وذكره « 7 » غيره من مأية وخمسة وعشرين طريقا وفيهم من قال إنه رواه أكثر من هؤلاء فإن لم يكن مع ذلك متواترا " « 8 » فليس هاهنا خبر
--> ( 1 ) 66 د : كانت ( 2 ) استانه : " و " ندارد ( 3 ) استانه : عليه واله ( 4 ) استانه : ومن ، 66 د : في النص ، 88 د : من النص ( 5 ) استانه و 88 د : سفيد ، 66 د : علي بن أحمد ، ذ خ كذا ( 6 ) استانه : ناقص وغيرخوانا ، 88 د : سفيد ، 66 د : قده ( 7 ) 66 د : وذكر غيره ( 8 ) نسخهها : متواتر